اعرف


➖ تقدم منصة "#متصدقش"، في التقرير التالي، قراءة في هذه الوثائق، ونرصد الشكوك الاستخبارية حول إمكانية أن يكون مشروع علمي "أمريكي - صيني" صنع فيروس "كوفيد - 19"، أم أن الوثائق لم تأتِ بجديد؟:⬇️⬇️


هل تسبب "مشروع علمي - أمريكي صيني" في صناعة فيروس كورونا؟.. قراءة في وثائق استخباراتية رفعت عنها السرية

Jun. 24, 2026 - صحة
هل تسبب "مشروع علمي - أمريكي صيني" في صناعة فيروس كورونا؟.. قراءة في وثائق استخباراتية رفعت عنها السرية
نتيجة التحري

 📌 لاتزال الوثائق التي رفعت عنها السرية مديرة الاستخبارات الوطنية الأمريكية السابقة تولسي غابارد في 18 يونيو 2026، بعد استقالتها بنحو شهر حول منشأ فيروس كورونا، تثير النقاشات والحيرة بين أوساط المتابعين حول إثبات غابارد شيئًا جديدًا متعلقًا بأصل "الفيروس" أم لا؟

◾  وارتبطت طريقة الكشف عن الوثائق، والتعليقات المصاحبة لها، بشكل وثيق بالصراع السياسي الذي دام لسنوات بين إدارتي ترامب وبايدن حول طريقة إدارة أزمة جائحة كورونا.

➖ تقدم منصة "#متصدقش"، في التقرير التالي، قراءة في هذه الوثائق، ونرصد الشكوك الاستخبارية حول إمكانية أن يكون مشروع علمي "أمريكي - صيني" صنع  فيروس "كوفيد - 19"، أم أن الوثائق لم تأتِ بجديد؟:⬇️⬇️

⭕ ما قبل الاطلاع على "الوثائق".. نظرة على "تسييس الفيروس"

◾ طوال السنوات الخمس الماضية، كانت قضية منشأ فيروس جائحة كورونا مسرحًا للصراع بين الجمهوريين والديمقراطيين؛ إذ تبادل الطرفان الاتهامات حول التقصير في التعامل مع الفيروس والوقاية منه، وكذلك محاولة إخفاء كيفية انتشاره، وهي المزاعم التي روجها الجمهوريون كثيرًا ضد الإدارة الديمقراطية.

◾ عند الإعلان عن الوثائق، صرحت غابارد بأن الهدف الصريح من هذه الخطوة هو: "الكشف عن وثائق ومراسلات لم يسبق لها مثيل، تفضح كيف تعامل مدير المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية السابق أنتوني فاوتشي مع قيادات مهنية مُسيسة في مجتمع الاستخبارات الأمريكية لقمع الحقيقة حول أصول الفيروس وتمويل مختبر ووهان الصيني".

◾ خلال العام الأخير من الدورة الأولى للرئيس الأمريكي ترامب، دخل فاوتشي في صدامات مع الرئيس، ففي حين هوَّن الأخير من أثر الفيروس وخطورة انتشاره، وطالب بإجراءات أكثر سرعة لإنتاج اللقاحات، التزم فاوتشي بالخطوات العلمية للتعامل مع الجائحة.

◾ لم يأتِ الكشف عن هذه الوثائق من فراغ؛ بل كان تتويجًا لمعركة سياسية طويلة خاضها الجمهوريون منذ مطلع عام 2021 ضد إدارة الرئيس الديمقراطي "جو بايدن" للمطالبة بالشفافية ورفع السرية.

◾  وقد استخدم الجمهوريون مزاعم "التستر" على معلومات تُفيد بتورط الصين في صُنع الفيروس، كأداة لجمع التبرعات وحشد الناخبين في حملاتهم السياسية.

◾ تُقدم الوثائق المنشورة لمحة عن الانقسامات والنقاشات الحادة التي دارت بين وكالات الاستخبارات الأمريكية المختلفة حول أصل الوباء.

◾ ورغم أن هذه الملفات لم تكشف عن أدلة جديدة تؤكد بشكل قاطع ومكتمل سبب نشأة الفيروس، إلا أنها قدمت تقييمات استخباراتية دقيقة وعمليات تحقق شملت كافة الفرضيات التي أُثيرت حول ظهور الفيروس وانتشاره.

◾كان التعامل السيء لإدارة ترامب مع أزمة فيروس كورونا، والذي أدى إلى تفشٍ واسع جعل الولايات المتحدة تتصدر دول العالم في أعداد الإصابات والوفيات، أحد أهم أسباب خسارته في انتخابات عام 2020 أمام جو بايدن.

◾ ومع قدوم الإدارة الديمقراطية الجديدة في 2021، تبنى النواب الجمهوريون في الكونغرس سردية أخرى حول انتشار الفيروس. 

◾ جذور هذه السردية بدأت فعليًا في صيف عام 2020 خلال الأشهر الأخيرة من ولاية ترامب، وفجرها ستيف بانون، المستشار الاستراتيجي لترامب حينها، والذي يُنظر إليه كأحد صناع ظاهرة ترامب السياسية.

◾ ووفقًا لتقارير صحفية، بدأ بانون والمجموعات المرتبطة به الترويج لهذه الادعاءات، وأسسوا موقعًا إخبارياً بالتعاون مع ملياردير صيني معارض هارب للخارج، اسمه غوو وينغوي. نشر الموقع قصصًا تشير إلى أن الفيروس تم تصنيعه بواسطة الجيش الصيني.

◾  كما استضاف بانون في برنامجه الإذاعي أشخاصًا تكهنوا بأن الفيروس قد يكون "سلاحًا بيولوجيًا صينيًا"، ولوَّح بوجود دراسات علمية قادمة تدعم ادعاءه بأن الفيروس نشأ في مختبر ووهان.

◾ سريعًا، انتقلت هذه الادعاءات من الساحات الإعلامية إلى داخل أروقة الكونغرس؛ إذ اتهم الجمهوريون فاوتشي بالكذب على الكونجرس والسماح بتمويل أبحاث خطيرة في معهد ووهان لعلم الفيروسات (WIV).

◾ وأشاروا إلى تقديم حوالي 600 ألف دولار أمريكي لتمويل دراسة فيروسات كورونا في الخفافيش داخل مختبر ووهان، محملين إياه المسؤولية عن الوباء بالاشتراك مع الصين.

◾ كما ضغط الجمهوريون في لجنة الاستخبارات بمجلس النواب على الرئيس بايدن للكشف الفوري عن قائمة العلماء والأطباء الخارجيين الذين تشاور معهم مجتمع الاستخبارات، رافضين حجة الاستخبارات بسرية المصادر في هذا الصدد.

◾  وتزامن ذلك مع تمرير مجلس الشيوخ في مايو 2021 لمشروع قانون يُلزم إدارة الاستخبارات برفع السرية عن المعلومات المتعلقة بأصول الفيروس والروابط الأمريكية بمختبر ووهان.

◾ أدى امتناع إدارة بايدن عن كشف كامل التفاصيل إلى استغلال الجمهوريين للأمر في حملاتهم السياسية والانتخابية اللاحقة، وقد تكللت هذه الجهود في ديسمبر 2024 عقب نجاح ترامب في الانتخابات الرئاسية.

◾ وذلك عندما أصدرت اللجنة الفرعية في الكونجرس في ذلك الوقت تقريرًا نهائيًا يرجح بقوة نظرية التسرب المخبري في الصين، ووجه التقرير انتقادات لاذعة لإدارة بايدن والمسؤولين متهمًا إياهم بالتستر وإعاقة التحقيقات.

◾ هذا المسار المتصاعد من الضغوط هو ما مهّد الطريق في النهاية لرفع السرية عن الوثائق التي بين أيدينا الآن.

⭕  لماذا أُثيرت شكوك حول منشأ الفيروس الصيني وتمويله الأمريكي؟

◾ بعد انتشار فيروس كورونا، كشف تحقيق استخباراتي أمريكي، عن وجود مشروع علمي أمريكي - صيني قبل الجائحة في الصين، هدفه دراسة فيروسات كورونا المنتشرة بين الخفافيش، ومعرفة كيف يمكن أن تنتقل إلى البشر، ومحاولة التنبؤ بالأوبئة المستقبلية ومنعها.

◾ تُظهر الوثائق الاستخباراتية التي رُفعت عنها السرية أنه بالتزامن مع تفشي فيروس كورونا أوائل عام 2020، والتي كانت الولايات المتحدة أكبر المتضررين منه من حيث أعداد الإصابات، اجتمعت شبكة واسعة من وكالات الاستخبارات، والمختبرات الوطنية، والجهات الحكومية والأكاديمية الأمريكية للتحقيق في أصول الفيروس.

◾ تضمنت هذه الشبكة حوالي 23 منظمة وجهة؛ تشمل 11 وكالة أمنية واستخباراتية في مقدمتها وكالة المخابرات المركزية CIA ومكتب التحقيقات الفيدرالي "FBI"، وثلاث مختبرات وطنية كبرى، وخمس مجالس ووزارات حكومية، بالإضافة إلى أربعة جهات عسكرية وتشريعية.

◾ فحصت هذه المؤسسات في تحقيقاتها كافة الفرضيات العلمية والعملية التي أُثيرت، بما فيها النظريات التي بدت للبعض بمثابة "مؤامرة".

◾ انتشر ذلك التفسير، خاصةً أن الفيروس الذي اجتاح العالم انطلق من مدينة ووهان الصينية، التي تضم مصادفةً أيضًا مجموعة من أبرز مختبرات علوم الفيروسات والأوبئة، والتي تزامن وجودها مع إدارة "مشروع مشترك" بين أمريكا والصين حول "فيروسات كورونا".

◾ وبالعودة إلى عام 2014، ومع انتشار ظاهرة بيع وتداول الخفافيش والحيوانات البرية في أسواق جنوب الصين، وما رافقها من أوبئة حيوانية، أُطلق مشروع بحثي ضخم تحت عنوان: "فهم مخاطر ظهور فيروس كورونا في الخفافيش".

◾ كان المشروع عبارة عن منحة بحثية رئيسية مُولت من الحكومة الأمريكية ونُفذت بالشراكة مع مؤسسات صينية، أبرزها "معهد ووهان لعلم الفيروسات"، وقد بلغ إجمالي التمويل الفيدرالي لهذا المشروع منذ عام 2014 حوالي 3.7 مليون دولار أمريكي.

◾ كان الهدف الرئيسي للمشروع هو تقييم احتمالية انتقال فيروسات كورونا في مناطق التفاعل عالي الخطورة بين البشر والحياة البرية.

◾ وشمل ذلك أخذ عينات من الخفافيش، وإجراء مسوحات مصلية (للدم)، ومقابلات مع الأشخاص المعرضين للاحتكاك بالحيوانات في المناطق الريفية والأسواق الصينية.

◾ووفقاً للوثائق، حقق المشروع إنجازات علمية ملحوظة؛ إذ تم اكتشاف مئات السلالات الجينية الجديدة لفيروسات كورونا في الخفافيش.

◾ كما أظهرت الفحوصات التي أُجريت على المواطنين في جنوب الصين وجود انتقال بشري طبيعي "صامت" للفيروسات من الخفافيش إلى البشر (حيث وُجدت أجسام مضادة لدى 0.6% من العينة)، بالإضافة إلى ذلك، رصد المشروع فيروس كورونا جديدًا وقاتلًا (SADS-CoV) أودى بحياة أكثر من 20 ألف خنزير ، وتبين أنه نشأ في الخفافيش ويمتلك قدرة معملية على إصابة الخلايا البشرية.

⭕  مشروع خطير

◾ تكمن خطورة هذا المشروع -والذي أثار جدلًا واسعًا، وانقسامًا حادًا، وحيرة بين الجهات الاستخباراتية والعلمية، في المنهجية العلمية التي استخدمها لتحقيق أهدافه.

◾ فرغم أن الغاية المعلنة كانت اتخاذ إجراءات استباقية ودفاعية للتنبؤ بالأوبئة وتطوير اللقاحات، إلا أن التطبيق العملي لهذه المنهجية  كان ينطوي على مخاطر بيولوجية هائلة.

◾ اعتمدت هذه المنهجية على ما يُعرف بأبحاث "اكتساب الوظيفة" (Gain-of-Function)، وهي تقنية تعتمد على "القص واللصق" الجيني لدمج أجزاء من جينومات فيروسات مختلفة، بهدف تخليق فيروسات هجينة قادرة على إصابة البشر، وكان الهدف النظري من ذلك هو اختبار تنبؤات انتقال الفيروسات، وفهم آلياتها، وتطوير لقاحات فعالة لمواجهتها مستقبلًا.

◾ ما أثار الشكوك والانقسام بين وكالات الاستخبارات بفضل أمرين رئيسيين، الأمر الأول: هو أن المشروع قام بالفعل في واقعة سابقة بأخذ فيروسات كورونا طبيعية موجودة في الخفافيش.

◾ وتعديل "البروتينات الشوكية" (Spike Proteins) الخاصة بها لتصبح قادرة على الارتباط بمستقبلات الخلايا البشرية (ACE2)، وأدى ذلك إلى تخليق فيروسات جديدة قادرة على إصابة البشر، وكانت نتيجة ذلك، أن بعض الفيروسات الهجينة التي ابتكروها أصبحت مميتة للغاية.

◾ على سبيل المثال، أدى حقن فئران التجارب بفيروس هجين يجمع بين هيكل فيروس (WIV1) وبروتين شوكي من فيروس (SHC014) إلى هلاك 75% من الفئران المصابة في غضون أيام قليلة، وتكمن الخطورة هنا في تخليق فيروسات شديدة الفتك ومُحسنة جينيًا لإصابة البشر والاحتفاظ بها داخل أروقة المختبرات.

◾ وما عزز هذه الفرضية لدى وكالات التحقيقات أمران، أولهما أن السبب الأول للشكوك والخلاف الاستخباراتي: هو أن المشروع أَنتج معمليًا فيروسات هجينة خطيرة جدًا، مما أثار مخاوف من احتمال إصابة أحد العلماء بها بالخطأ وتسريبها خارج المختبر.

◾مثال من التقارير الرسمية التي رُفع عنها السرية، أظهرت وثائق أن المشروع قام بحقن فئران تجارب مُعدلة جينيًا لتمتلك خلايا شبيهة بالبشر، بأحد هذه الفيروسات الهجينة، ما أدى إلى موت 75% من الفئران خلال أسبوعين فقط.

◾ أما الواقعة الثانية التي عززت من فرضية تسبب البرنامج الأمريكي-الصيني المشترك في ظهور الفيروس، فهي محتوى برقيات دبلوماسية رسمية رُفعت عنها السرية، صادرة عن السفارة الأمريكية في بكين عام 2018 أي قبل ظهور الوباء بأقل من عامين.

◾ حملت إحدى هذه البرقيات عنوان "الصين تفتتح أول مختبر للمستوى الرابع للأمان البيولوجي"، وحذرت نصًا من وجود "نقص خطير في الفنيين والباحثين المدربين تدريبًا مناسبًا لتشغيل هذا المختبر عالي الاحتواء (BSL-4) بأمان"، وهذا النقص في الكوادر المؤهلة اعتبرته جهات التحقيق أنه زاد من ترجيح فرضية تفشي الفيروس نتيجة تسرب مخبري.

⭕  لا جديد: اللغز كما هو 

◾ رغم ما تعرضه الوثائق الاستخباراتية من معلومات تُحقق في مختلف الفرضيات—وأبرزها فرضية حدوث تسرب مخبري من المشروع الأمريكي-الصيني المشترك—إلا أن مجتمع الاستخبارات انقسم عقب مشاورات مكثفة مع الأوساط العلمية والطبية، دون أن ينجح أي طرف في التوصل إلى دليل قاطع يحسم سبب نشأة الفيروس.

◾ فمن جهة، مالت أربع وكالات استخباراتية ومجلس الاستخبارات الوطني (NIC) إلى فرضية الأصل الطبيعي للفيروس والتطور الطبيعي، غير أن تقييمهم هذا جاء بدرجة ثقة "منخفضة"، مما يعني أنهم مالوا إلى هذا التوجه بناءً على المعطيات المتوفرة دون امتلاك دليل حاسم.

◾ وفي المقابل، وقفت وكالة المخابرات المركزية (CIA) على الحياد في حالة عدم حسم، وتكشف وثيقة تلخص إحاطة مغلقة للكونغرس مؤرخة في سبتمبر 2024 أن محللي الوكالة كانوا قاب قوسين أو أدنى من التحول لدعم فرضية "التسرب المخبري"، إلا أنهم تراجعوا وبقوا في منطقة "عدم الحسم" بسبب معلومات طارئة وردت إليهم عشية نشر التقييم.

◾ أما الجهات التي عارضت الأصل الطبيعي ورجحت فرضية "التسرب المخبري"، فقد كان في مقدمتها مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) الذي قَيّم بثقة "متوسطة" أن الإصابة البشرية الأولى نتجت على الأرجح عن حادث مرتبط بمختبر ووهان، وانضمت إليه لاحقًا وزارة الطاقة (DOE) في أوائل عام 2023 لدعم الفرضية ذاتها.

◾ أما فاوتشي، فقد انتقد السلطات الصينية لقيامها بتنظيف سوق ووهان بسرعة مما أدى لتدمير أدلة وبائية هامة.

◾ ورغم ذلك، ظل مدافعًا عن أبحاث المنح الفيدرالية وداعمًا لفرضية الأصل الطبيعي، مؤكدًا أنه يميل شخصيًا للتطور الطبيعي مع إبقاء عقله مفتوحًا تمامًا أمام احتمالية التسرب المعملي.

◾ وخارج أروقة الاستخبارات، لم يكن الأمر أقل جدلًا؛ إذ خلص التحقيق الأولي المشترك بين منظمة الصحة العالمية والصين إلى أن الفيروس انتقل طبيعيًا واعتبر فرضية المختبر "مستبعدة للغاية". 

◾ لكن مدير المنظمة، تيدروس أدهانوم، تراجع لاحقًا منتقدًا بكين لغياب الشفافية، مؤكدًا أن استبعاد فرضية المختبر كان خطوة متسرعة، بل ودعا إلى إجراء تدقيق شامل لمختبرات ووهان.

◾ ختاماً، فإن مئات الصفحات والوثائق الرسمية التي رُفعت عنها السرية لم تقدم حتى الآن دليلاً قاطعاً يحل لغز انتشار الفيروس الذي قتل ملايين البشر حول العالم، لكنها فتحت الباب أمام فرضيات مدعومة بتقارير فنية حول التسرب المخبري من مشروع حظي بتمويل أمريكي وتنفيذ صيني.

آخر التحقيقات